السيد علي عاشور
28
طهارة آل محمد ( ع )
سلمة وغيرهما بروايات كثيرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جلل هؤلاء الأربعة بكساء كان عليه ، ثم قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . * وقال جلال الدين السيوطي : وهؤلاء هم الأشراف حقيقة عند سائر الأمصار ، وتخصيص الشرف اصطلاح لأهل مصر خاصة ، ويشهد للقول بأنهم علي وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه ( صلى الله عليه وسلم ) حين أراد المباهلة هو ووفد نجران ، كما ذكره المفسرون في تفسير آية المباهلة ( 1 ) . ويأتي قوله ( صلى الله عليه وآله ) عقيب المباهلة : اللهم هؤلاء أهل بيتي . * وقال ابن مالك في الألفية : وآله المستكملين الشرفا . والشرفاء أو الشرف أنواع : عام لجميع أهل البيت ، وخاصة بالذرية ، وأخص منه شرف النسبة ، وهو مختص بالحسن والحسين ( 2 ) . * وقال توفيق أبو علم : فالرأي عندي أن أهل البيت هم أهل الكساء : علي وفاطمة والحسن والحسين ومن خرج من سلالة الزهراء وأبي الحسنين رضي الله عنهم أجمعين ( 3 ) . وقال في موضع الرد على عبد العزيز البخاري : أما قوله : إن آية التطهير المقصود منها الأزواج ، فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه أن المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة لا الأزواج ( 4 ) . * وقال : وأما ما يتمسك به الفريق الأعم والأكبر من المفسرين فيتجلى فيما روي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وحسن
--> 1 - أهل البيت لتوفيق أبو علم : 91 الباب الأول . 2 - الحاوي للفتاوى للسيوطي : 2 / 84 رسالة السلالة الزينبية ، وذكره توفيق أبو علم عن السيوطي ، وأحمد فهمي في كتابه أهل البيت : 39 - 41 الباب الأول . 3 - أهل البيت : 92 ذيل الباب الأول ، و : 8 - المقدمة . 4 - أهل البيت : 35 الباب الأول .